تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه أسماء وصفات، وقد جمعت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ أحد الأثلاث وهو الأسماء والصفات. ودل على هذا التأويل ما في «صحيح مسلم» من حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء؛ فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ جزءًا من أجزاء القرآن»، وهذا نص، وبهذا المعنى سميت سورة الإخلاص. [٢٠/ ٢٢٨].

(١٤٠٤) روى مسلم عن عائشة أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك»، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله ﷺ: «أخبروه أن الله عز وجل يحبه». [٢٠/ ٢٢٨]

(١٤٠٥) من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١].

روى النسائي عن عقبة بن عامر، قال: «أتيت النبي ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني سورة (هود) أقرئني سورة يوسف. فقال لي: «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾».

وعنه قال: بينا أسير مع النبي ﷺ بين الجحفة والأبواء إذ غشتنا ريح مظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ ب ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، ويقول: «يا عقبة تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما»، قال: وسمعته يقرأ بهما في الصلاة. [٢٠/ ٢٣٤]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٦٦٨