(١٣٠١) من قوله تعالى: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨)﴾ [النبأ: ٨].
أي: أصنافًا ذكرًا وأنثى، وقيل: ألوانًا. وقيل: يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن وطويل وقصير لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار فيشكر الفاضل ويصبر المفضول. [١٩/ ١٥١]
(١٣٠٢) من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)﴾ [النبأ: ١٠ - ١١].
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠)﴾. أي: تلبسكم ظلمته وتغشاكم. قاله الطبري.
وقال ابن جبير والسدي: «أي: سكنًا لكم».
﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)﴾ فيه إضمار، أي: وقت معاش، أي: متصرفًا لطلب المعاش، وهو كل ما يُعاش به من المطعم والمشرب وغير ذلك. [١٩/ ١٥٢]
(١٣٠٣) من قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ: ٢٣].
أي: ماكثين في النار ما دامت الأحقاب وهي: لا تنقطع فكلما مضى حُقب جاء حُقب، والحُقُب بضمتين: الدهر والأحقاب الدهور. والحِقبة بالكسر: السنة، والجمع: حِقَب … والمعنى في الآية: لابثين فيها أحقاب الآخرة التي لا نهاية لها فحذف الآخرة لدلالة الكلام عليه، وهو كما يقال أيام الآخرة، أي: أيام بعد أيام إلى غير نهاية، وإنما كان يدل على التوقيت لو قال: خمسة أحقاب، أو عشرة أحقاب ونحوه.