٢ - إن الله ليلحق بالمؤمن ذريته الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان.
٣ - المراد بالذين آمنوا المهاجرون والأنصار، والذرية: التابعون.
٤ - إن كان الآباء أرفع درجة رفع الله الأبناء إلى الآباء، وإن كان الأبناء أرفع درجة رفع الله الآباء إلى الأبناء. [١٧/ ٦٠]
(١١٦٧) من قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم: ١٦].
قال الماوردي في معاني القرآن له: فإن قيل: لم اختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر؟
قيل: لأن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية؛ فشابهت الإيمان الذي يجمع قولًا وعملًا ونية؛ فظلها من الإيمان بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره. [١٧/ ٨٧]
(١١٦٨) من قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾ [القمر: ٧].
وقال في آية أخرى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)﴾ [القارعة: ٤] فهما صفتان في وقتين مختلفين، أحدهما: عند الخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون، فيدخل بعضهم في بعض؛ فهم حينئذ كالفراش المبثوث بعضه في بعض لا جهة له يقصدها، الثاني: فإذا سمعوا المنادي قصدوه فصاروا كالجراد المنتشر؛ لأن الجراد له جهة يقصدها. [١٧/ ١١٥]