تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٠٥) من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠].

عبر تعالى بالصلاة هنا عن القراءة كما عبر بالقراءة عن الصلاة في قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء: ٧٨] لأن كل واحد منهما مرتبط بالآخر لأن الصلاة تشتمل على قراءة وركوع وسجود فهي من جملة أجزائها فعبر بالجزء عن الجملة وبالجملة عن الجزء على عادة العرب في المجاز وهو كثير ومنه الحديث الصحيح: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي» أي قراءة الفاتحة. [١٠/ ٢٩٩]

(٨٠٦) من قوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١].

أي عظمه عظمة تامة، ويقال: أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال الله أكبر، أي صِفه بأنه أكبر من كل شيء.

قال الشاعر:

رأيت الله أكبر كل شيء … محاولة وأكثرهم جنودًا

[١٠/ ٣٠٠]

(٨٠٧) من قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾ [الكهف: ٩].

(أحسبت يا محمد أن أصحاب …) أي ليسوا بعجب من آياتنا بل في آياتنا ما هو أعجب من خبرهم. وقال الكلبي: خلق السموات والأرض أعجب من خبرهم.

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٣٩٨