تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦)﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦] فقال له عمر: أما عذرك فقد درأ عنك الحد ولكن لا تعمل لي عملًا أبدًا وقد قلت ما قلت. [١٣/ ١٣٢]

(٩٩١) من قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧)﴾ [النمل: ٧].

معناه يستدفئون من البرد يقال: اصطلى يصطلي إذا استدفأ قال الشاعر:

النار فاكهة الشتاء فمن يرد … أكل الفواكه شاتيًا فليصطل

[١٣/ ١٤٣]

(٩٩٢) من قوله تعالى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)﴾ [النمل: ١٠ - ١١].

فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل أن يكونوا خائفين من معاصيهم وجلين وهم أيضًا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به فهم يخافون من المطالبة به. [١٣/ ١٤٧]

(٩٩٣) قال الحسن: وكانت الأنبياء تذنب فتعاقب، وقد قيل: إنهم بعد النبوة معصومون من الصغائر والكبائر، قلت: والأول أصح لتنصلهم من ذلك في القيامة كما في حديث الشفاعة وإذا أحدث المقرب حدثًا فهو وإن

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٧٠