(١٤٠١) من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص: ٢].
قلت: قد أتينا على هذه الأقوال مبينة في الصمد في كتاب «الأسنى»، وأن الصحيح منها ما شهد له الاشتقاق، وهو القول الأول. ذكره الخطابي.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ أي: الذي يُصمد إليه في الحاجات. كذا روى الضحاك عن ابن عباس.
وقال أبو هريرة: «إنه المستغني عن كل أحد، والمحتاج إليه كل أحد». [٢٠/ ٢٢٥ - ٢٢٦] بتصرف.
(١٤٠٢) من قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾ [الإخلاص: ٣].
قال ابن عباس: «﴿لَمْ يَلِدْ﴾ كما ولدت مريم، ﴿وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾ كما ولد عيسى وعزير وهو رد على النصارى، وعلى من قال: عزير ابن الله». [٢٠/ ٢٢٧]
(١٤٠٣) ثبت في «صحيح البخاري» عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى البني ﷺ فذكر ذلك له، وكان الرجال يتقالها، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن».
قال بعض العلماء: إنها عدلت ثلث القرآن لأجل هذا الاسم الذي هو ﴿الصَّمَدُ (٢)﴾؛ فإنه لا يوجد في غيرها من السور، وكذلك ﴿أَحَدٌ (١)﴾.
وقيل: إن القرآن أنزل أثلاثًا، ثلثًا منه أحكام، وثلثًا منه وعد ووعيد، وثلثًا