(١٢٢٧) من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا …﴾ [التحريم: ٦].
قال علي رضي الله عنه وقتادة ومجاهد: «قُوا أنفسكم بأفعالكم وقُووا أهليكم بوصيتكم». [١٨/ ١٧١]
(١٢٢٨) من قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: ١٠].
ضرب الله هذا المثل تنبيهًا على أنه لا يُغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين.
قوله تعالى: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال عكرمة والضحاك: بالكفر.
وعن ابن عباس: «كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون، وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه».
وعنه: «ما بغت امرأة نبي قط».
وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القشيري. إنما كانت خيانتهما في الدين، وكانتا مشركتين. وقيل: كانتا منافقتين، وقيل: خيانتاهما النميمة إذا أوحى الله إليهما شيئًا أفشتاه إلى المشركين. قاله الضحاك.
وقيل: كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتُعلم قومها أنه قد نزل به ضيف لما كانوا عليه من إتيان الرجال.