تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سعيد بن جبير أيضًا: الغرور بالله: أن يكون الإنسان يعمل بالمعاصي ثم يتمنى على الله المغفرة. [١٤/ ٢٨٢]

(١٠٨٩) أخبرنا عز وجل أن الشيطان لنا عدو مبين، واقتص علينا قصته وما فعل بأبينا آدم عليه السلام، وكيف انتدب لعداوتنا وغرورنا من قبل وجودنا وبعده، ونحن على ذلك نتولاه ونطيعه فيما يريد منا مما فيه هلاكنا، وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مغتر اتق الله ولا تسب الشيطان في العلانية، وأنت صديقه في السر. وقال ابن السماك: يا عجبًا لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. [١٤/ ٢٨٣]

(١٠٩٠) من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٢ - ٣٣].

اختلف في عود الضمير في قوله تعالى ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾، والقول الوسط أولاها وأصحها إن شاء الله وهو: الضمير يعود على الثلاثة أصناف على ألا يكون الظالم ها هنا كافرًا ولا فاسقًا، وممن روي عنه هذا القول عمر وعثمان وأبو الدرداء وابن مسعود وعقبة بن عمرو وعائشة، والتقدير على

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٥١٣