تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٠٢) قال مجاهد: لكل عين أربع أعين يعني لكل إنسان أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وعينان في قلبه لآخرته فإن عميت عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه فلم يضره عماه شيئا. وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه فلم ينفعه نظره شيئا. [١٢/ ٧٣]

(٩٠٣) روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢]، قال: إلا إذا حدث: ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]، قال: في حديثه: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢]، قال: فيبطل الله ما يلقي الشيطان. قال النحاس: وهذا من أحسن ما قيل في الآية وأعلاه وأجله، وقد قال أحمد بن محمد بن حنبل: بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا، والمعنى عليه: أن النبي ﷺ كان إذا حدث نفسه ألقى الشيطان في حديثه على جهة الحيطة فيقول: لو سألت الله عز وجل أن يغنمك ليتسع المسلمون ويعلم الله عز وجل أن الصلاح في غير ذلك فيبطل ما يلقي الشيطان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما. [١٢/ ٨٨]

(٩٠٤) من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (٦٨) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩)﴾ [الحج: ٦٨، ٦٩].

في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتًا ومراء ألا يجاب ولا يناظر ويُدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه ﷺ. [١٢/ ٨٨]

درر من تفسير القرطبي · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر من تفسير القرطبيص ٤٣٩