11. بس الجبال و تدميرها:
الجبال كتل صخرية هائلة تحوي صخورا مختلفة الأصول الجيولوجية منها البركاني الناري و التي تمتد جذورها إلى طبقات سحيقة في القشرة الأرضية و هي نفسها التي تخرج منها جوف الأرض المنصهر أو اللافا على شكل حمم بركانية، و منها الرسوبي الناتج من تفتت النوع الأول و انتقاله بفعل الرياح و المياه ثم تكونه بفعل الضغط و الحرارة و هذه لا تمتد جذورها لأعماق سحيقة و لا تحصل فيها البراكين، و منها المتحول. هذه الجبال يقول علماء الجيولوجيا أنها ستنهار عند نهاية الكون بشكلين، الأول يتعلق بالنوع البركاني الناري، فبصعود أثقال الأرض و منها اللافا المنصهرة إلى السطح بشكل عنيف جدا كما بينا في النقطة السابقة ستتمزق هذه الجبال و تنفجر و تنسف لتزول و تدك و تصبح قاعا صفصفا مسواة بالأرض، أما النوع الآخر فإنها ستصبح هباء متطاير مكونة من ذرات الرمل و الطين الملونة حسب معادنها كأنها ريش أو صوف ملون، اسمع باللّه عليك إلى الوصف القرآني لهاتين النهايتين:
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6) (الواقعة) .. وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (105) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (106) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً (107) (طه) .. وَ إِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (10) (المرسلات: 10) ، هذه للنوع الناري و المتحول الذي يتحمل وجود الفوهات البركانية فيها..