تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني نهاية اليهود

لم يرد ذكر لأمة من الأمم في القرآن الكريم أكثر ما ذكر في بني إسرائيل، فيكفي أن نقول أن تكرار هذا المصطلح (بني إسرائيل) جاء 33 مرة، و كلمة إسرائيل جاءت مكررة 42 مرة. و قد تحدث الكتاب العزيز عن كل أحوال هؤلاء القوم و صفاتهم، و فصل في تبيان أساليب مكرهم و كذبهم و محارتهم للفضيلة و الخلق ممثلة بقتلهم الأنبياء و المصلحين وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ (87) ، (البقرة: 87) .. وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) ، (البقرة: 91) .. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21) ، (آل عمران: 21) .

و بعد ما يروي لنا القرآن الكريم قصة بني إسرائيل و كيف كفروا بنعمة اللّه تعالى و ذلك من خلال آيات عدة، يقرر أن هؤلاء القوم سيفسدون و لكنهم سيعاقبون من أقوام آخرين، كما أن من خصائصهم العداوة و البغضاء رغم أن الناظر لهم يعتقد أنهم متوحدون.

هذا التحليل نجده واضحا و شاخصا أمامنا في الآيات المباركات التالية، إذ يقول اللّه تعالى:

وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) ، (البقرة: 93) .. وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (96) ، (البقرة: 96) ... أَ وَ كُلَّما عاهَدُوا

آخر الزمان · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٢٤