تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6. اقتراب الشمس من الأرض و التقاء الشمس بالقمر:

بعد التكوير يحترق ما تبقى من الوقود فينتفخ النجم و يكبر حجمه أضعافا كثيرة، و هذا ما سيحصل لنجمنا الشمس أيضا، فيكبر حجمها مرات عديدة حتى يصل إلى مدار الأرض، و عندها سيكون مدار القمر حول الأرض بما يجعله في حالة خسوف، فيدخل في هذا الانتفاخ فيلتقيان.

هذا هو بالضبط ما عنته الآية المباركة في قوله تعالى من سورة القيامة: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَ خَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لا وَزَرَ (11) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّرَ (13) ، (القيامة) . أي إذا تحير البصر و انخسف القمر و التقى بالشمس ستحصل ساعة نهاية العالم و يقول الناس أين المفر، لكن النتيجة واحدة و هي لقاء اللّه للحساب ... و في هذا المعنى يدخل حديث المصطفى صلى اللّه عليه و سلم الذي أخرجه البخاري في باب الزكاة برقم (1381) .

فعن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال قال النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: (ما يزال الرّجل يسأل النّاس حتّى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم و قال إنّ الشّمس تدنو يوم القيامة حتّى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم ثمّ بموسى ثمّ بمحمّد صلى اللّه عليه و سلم) ، و زاد عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني ابن أبي جعفر (فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتّى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه اللّه مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلّهم) .. و أخرج البخاري في بدء الخلق حديث برقم (2961) قال:

حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة رضي اللّهم عنهم عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال (الشّمس و القمر مكوّران يوم القيامة) .

آخر الزمان · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٦٨