تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول نبوءات المصطفى صلى اللّه عليه و سلم بما سيكون آخر الزمان من العلامات قبل القيامة

ورد لفظ القيامة في القرآن الكريم 70 مرة، كما جاء بمرادفات عديدة- أي بصيغ لفظية مختلفة تعطي نفس المعنى- في عدة سور، و من هذه المرادفات الساعة، الآخرة، الطامة الكبرى، الصاخّة، القارعة، الواقعة، الحاقة، الغاشية، الميعاد، يوم الجمع، يوم البعث، يوم التغابن، يوم الحسرة، يوم التنادّ، يوم الوعيد، يوم الخروج، يوم التلاق، يوم الدين، يوم الفصل، يوم لا ريب فيه. و القيامة نوعان قيامة صغرى خاصة تخص الفرد و هي ساعة موته، و القيامة الكبرى التي تحصل في نهاية الزمن ليقوم الناس من قبورهم لغرض العرض على الواحد الديان فيأخذ كل ذي حق حقه، إما إلى نار و إما إلى جنة، و هي عامة تشمل جميع الخلائق منذ بدء الخليقة.

إن هذا الموضوع يعتبر بحق واحدا من أخطر المواضيع بل و أهمها على الإطلاق، و التي يجب أن يقف عندها الإنسان لأنها المآل و المصير الحتمي الذي أقرته كل الأديان، و فصله الإسلام أيما تفصيل، و أخيرا أقره حتى علماء الفلك و الطبيعيات. يقول الإمام البخاري في صحيحه في باب القصاص: يوم القيامة و هي الحاقّة لأنّ فيها الثّواب و حواقّ الأمور الحقّة و الحاقّة واحد و القارعة و الغاشية و الصّاخّة و التّغابن غبن أهل الجنّة أهل النّار.

أ. و من حكمة اللّه تعالى أن جعل وقت قيام الساعة مجهول حتى لأحب خلقه صلى اللّه عليه و سلم كي يحث الناس على الخوف منها دوما، فسيكون أمرها سريعا كلمح البصر، مباغتا بشكل مفاجئ و الناس لا يشعرون. و تذكرون أننا قد تحدثنا في كتاب الفلك أن العلم الحديث أثبت أن في الكون العميق الشاسع ينعدم الزمن لنسبيته، فالماضي و الحاضر و المستقبل علاقات زمنية متداخلة تتناسب حسب المكان و عوامل أخرى عديدة، و أن الضوء القادم لنا من النجوم هو ماضي و ليس حالة النجمة لحظة النظر إليها، فكل ما نرقبه من الكون هو ماضي و ليس حال الحاضر، و سنفصل ذلك لا حقا في

آخر الزمان · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٣