تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع علامات انتهاء الكون و السبق القرآني

اتفق العلماء على أن انقلاب نظام الكون حقيقة علمية، و أن جميع الحسابات و المراقبات الدقيقة لما يجري على سطح الأرض و جوفها أو في الكون القريب أو السحيق تدل بما لا يقبل الشك على حتمية نهاية العالم.

صحيح أن الأرض اليوم قد بلغت كمال نموها و قرارها بحيث لا نخشى معه انقلابات عامة كالتي حصلت في العصور الجيولوجية المتقدمة لأسباب عدة منها:

1. أن البرودة التي حصلت على سطح الأرض و لا سيما في القطبين كافية لإطفاء ما يخرج من حرارة الأرض الداخلية التي توجب الدمار العام.

2. كون مساحة البحار أكثر من مساحة البر، و الماء طبعه البرودة.

3. سمك قشرتها المحيطة بالمركز الناري التي تزداد يوما بعد يوم بالأسباب التي كونتها حين انفصلت و استقلت عن الكتلة الذرية الداخلية، و أسباب أخرى تتعلق بسقوط النيازك و الأحجار السماوية بالآلاف يوميا.

إلا أن ذلك لا يمنع من حصول كثير من الأحداث الكارثية كالخسف و انجراف التربة و الزلازل و البراكين و الأعاصير و الفيضانات و سقوط النيازك هنا و هناك، و الملاحظ أن هذه الأحداث قد ازدادت بشكل مضطرد في القرنين الأخيرين لأسباب عدة منها التدخل البشري في قوانين حفظ البيئة و تطور أجهزة الرصد و أسباب أخرى، فقد أشارت الأرصاد الزلزالية و الفلكية أن هذه الكوارث أصبحت أعنف و أشد و أكثر حصولا في ال 30 سنة المنصرمة عن ما سبقها. و من أمثلة تلك الكوارث ما حصل من زلازل مرعبة كما هو الحال في زلزال اليابان سنة 1923 م الذي أهلك نصف مليون من البشر، و كذلك زلازل أمريكا عام 1939 م و أذربيجان بتركيا في نفس العام حيث خسفت قرى بأكملها و هلك بسببها زهاء 10000 من البشر، ثم هناك زلازل إيران و الجزائر و اليمن و المكسيك و الصين و الهند، و لن ننسى زلزال تركيا عام 1999 م و غير ذلك من الزلازل التي نسمع عنها و نشاهدها يوميا من على شاشات التلفاز. و هنا نتذكر حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الذي ذكر أن من علامات القيامة خسوف مشرقية

آخر الزمان · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٥٦