تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الانفطار: 3) .. وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (6) (التكوير: 6) . و لقد اكتشف علماء الجيولوجيا أن هناك طبقات من الهيدروجين الحر في أعماق المحيطات.

9. كثرة الزلازل و اختلال التوازن:

يقول العلماء أن كثرة الزلازل و البراكين في الآونة الأخيرة دليل على حركات جوفية أرضية بمعدلات أعلى من السابق، و هذا كله بسبب اختلالات التوازن البيئي التي سببها الإنسان، كما و أن الاحتباس الحراري و اختلال طبقة الأوزون ستؤدي إلى زيادة معدل ذوبان الجليد في القطبين و ارتفاع منسوب البحار، و هذا بدوره سيزيد من معدلات الأعاصير و البراكين و الزلازل. كل ذلك سيدفع إلى تغيرات في بيئة الأرض مما سيؤدي إلى أن تكون المناطق المدارية و الاستوائية أكثر مطرا من ذي قبل، و ستعود جزيرة العرب كما كانت إلى مروج خضراء، و هذا هو بالضبط ما تنبأ به المصطفى صلى اللّه عليه و سلم قبل أكثر من 1400 عام خلت، ففي الحديث الذي ذكرناه آنفا لاحظنا أن النبي صلى اللّه عليه و سلم ذكر كثرة الزلازل. كذلك أخرج الإمام مسلم في الزكاة حديثا برقم (1681) قال: (حدّثنا يعقوب و هو ابن عبد الرّحمن القاريّ عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: (لا تقوم السّاعة حتّى يكثر المال و يفيض حتّى يخرج الرّجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه و حتّى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا) .

10. رج الأرض بالزلازل العنيفة:

بسبب ما ذكرناه من أمر الطي و تداخل المدارات و اختلال الجاذبيات سيحصل في الأرض رج عنيف و زلازل هائلة، فمثلا حزام الكويكبات الموجود بين المشتري و المريخ سيتناثر و يضرب بقية الكواكب، و تتداخل الحقول الجاذبية الكواكب مع بعضها فتضطرب القوانين و تحصل الزلازل المدمرة و تثور البراكين و ترج الأرض رجا

قويا فتخرج ما في جوفها. يصف القرآن الكريم هذه الأهوال بقوله تعالى: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) (الواقعة: 4) ، و قوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (1) وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (2) (الزلزلة) .. و كذلك قوله تعالى: وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ (4) (الانشقاق) .. يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ وَ كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا (14) (المزمل: 14) .. كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) (الفجر: 21) . و قد وصف القرآن الكريم هذه الأحداث المرعبة بوصف غاية في الترهيب لتقريب الصورة لأذهان الناس بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ ءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ

آخر الزمان · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٧٣