تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباللَّه التوفيق فهذا حكاية عمدة المعتزلة. في أن غير اللَّه، لا يقدر على فعل الجسم، وعلى فعل الحياة.

وقد ظهر ضعفه وسقوطه. فثبت: أنهم لما جوزوا كون العبد موجدا لبعض الحوادث، لزمهم تجويز كونه موجدا لكلها، ومتى جوزوا ذلك خرج المعجز عن كونه دليلا على الصدق.

وباللَّه التوفيق

البرهان العاشر

إن كل فاعلين، يكون فعل أحدهما أشرف من فعل الثاني، كان فاعل الأشرف أشرف من فاعل الفعل الأخس.

ودليل صحة هذه المقدمة: الاستقراء التام في جميع الأفعال، وجميع الفاعلين. ولا شك أن أشرف المخلوقات الإيمان باللَّه تعالى. ولو كان هذا واقعا بتخليق العبد، لزم أن يكون مخلوق العبد أشرف من جميع مخلوقات اللَّه تعالى. وذلك يقتضي أن يكون العبد أشرف من اللَّه. ولما كان باطلا بالإجماع، علمنا: أن إيمان العبد ليس خلق للعبد، بل هو خلق للَّه تعالى. وهو المطلوب.

وباللَّه التوفيق

الفصل الثاني في تقرير الدلائل الدالة على أن قدرة العبد غير مؤثرة في خروج شيء من العدم إلى الوجود

البرهان الأول

فعل العبد: ممكن. وكل ممكن فهو واقع بقدرة اللَّه تعالى. ينتج: أن فعل العبد واقع بقدرة اللَّه تعالى.

أما أن فعل العبد ممكن: فلا نزاع فيه. وأما أن كل ممكن فإنه لا يقع إلا بقدرة اللَّه تعالى. فالدليل عليه:

أن الإمكان من حيث إنه هو إمكان: مفهوم واحد في كل الممكنات. والإمكان محوج إلى السبب. فإما أن يحوج إلى سبب بعينه، أو إلى سبب لا بعينه. بل يحوج إلى سبب ما مبهم، أيّ سبب كان. وهذا الثاني باطل. لأن

القضاء والقدر · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ٨٠