والعشق يحصل به من الأمور ما لا يحصل في غيره، ولذا قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «عشاق الصور من أعظم الناس عذاباً، وأقلهم ثواباً؛ فإن العاشق لصورة إذا بقي قلبه متعلقاً بها مستعبَداً لها اجتمعت له من أنواع الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد»(5)، وذكر ذلك ابن القيم ـ رحمه الله ـ فقال: «عشق الصور المحرمة نوع تعبُّد لها، بل هو من أعلى أنواع التعبد ولا سيما إذا استولى على القلب وتمكن منه صار تتيُّماً، والتتيُّم التعبد، فيصير العاشق عابداً لمعشوقه»(6).
قال ابن أبي حصينة:
والعشق يجتذب النفوس إلى الردى بالطبع، واحَسَدي لمن لم يعشقِ
وقال آخر:
العشق مشغلة عن كل صالحة وسكرة العشق تنفي لذة الوسنِ
ولو أخذنا جوانب العشق كاملة لطال المقام ولكثر الكلام(7). وقانا الله وإياكم شر العشق وشر كل سبيل موصل إليه.
2 - حب الدنيا والاغترار بها: