تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى العكس من ذلك؛ فقد كان التعليم في العهد النبوي والعهود الإسلامية التي تلته ناجحاً ومثمراً، مع بساطة الوسائل، وضعف الإمكانات؛ مما يبعث على التساؤل: أين يفترق تعليمنا عن التعليم النبوي: في الأهداف المسطرة، أم في المحتويات المقررة، أم في القائمين عليه تشريعاً وتنفيذاً؟ أم في كل ذلك؟

في محاولة للإجابة عن هذا التساؤل جاء هذا المقال، لأقف من خلاله على ثلاثة جوانب، أرى أنه يختلف فيها تعليمنا عن التعليم النبوي وذلك على النحو التالي:

- اختلاف تعليمنا عن التعليم النبوي على مستوى الأهداف.

- اختلافهما على مستوى المحتوى الدراسي.

- اختلافهما على مستوى القائمين عليه والمباشرين له.

1 - اختلاف تعليمنا عن التعليم النبوي على مستوى الأهداف:

ذكر الله ـ تعالى ـ في كتابه أن الناس ينقسمون من حيثُ همهم الغالب عليهم إلى قسمين:

- قسم همُّه الآخرةُ، والاستعداد لها، وإن سعى لامتلاك الدنيا فلاتخاذها مطية وجسراً للآخرة.

- وقسم ـ وهو الأغلب ـ همُّه الدنيا وملذاتها، كل تحركاته وأعماله مسخرة للحصول عليها، فقال ـ تعالى ـ: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ [آل عمران: 152]، ومما لا شك فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الصنف الأول؛ حيث كان السؤال المطروح عندهم بحدة هو (سؤال الآخرة): أي كيف أنجو وأفوز عند الله في الدار الآخرة؟

وذلك ما نلمسه في مواقف كثيرة من السيرة النبوية؛ منها على سبيل المثال:

من مجلة البيان · الصفحة ٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٨٣٠