* يقول - صلى الله عليه وسلم - : « ثلاثُ دعواتٍ مستجابات لا شكَّ فيهنّ : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد » [13] . تخيّل لو كان الترتيبُ طبيعيًّا هكذا : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد .. ثلاث دعوات مستجابات . هل تجدُ فيها ذلك الجمالَ والرونق ، وتلك الجاذبيةَ والبهاء ؟
- تأمل : « منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب مال » .. « عينان لا تمسهما النار : عينٌ بكت من خشية الله ، وعينٌ باتت تحرس في سبيل الله » [14] .
- وأنت تعلن نتيجة إحدى المسابقات التي تقودُها ، أتقول : ( ثلاثة فازوا : زيد .. وخالد .. وعمرو ) أم تقول : ( زيد وخالد وعمرو : ثلاثة فازوا ) ؟
* خامساً : الذوق :
* باسطْ جلساءك عند الحديث ، تواضعْ لهم ، لا تكلمْهم من علٍ ، اسأل عن أحوالِ مَنْ تكلِّمُه ، فإن معظمَ الناس لا يهتمون بما لديك من معرفة إلى أن يعرفوا قدر ما لديك من اهتمام بهم .
* اجعل في ثنايا كلامك ، بعضَ ألفاظ الاحترام والتقدير لمحدثِك ، كبيراً كان أم صغيرا ، مثل : ( من فضلك .. لو سمحت .. عن إذنك .. يا أُخيّ .. يا عمي .. يا شيخي .. يا مولانا .. يا بُنيّ .... ) وهذا هو الذوق ، وتلك هي الكياسة .
* وأثناء حديثِك حافظْ على ابتسامتك اللطيفة المناسبة ، يقول أبو الدرداء - رضي الله عنه - : « ما رأيتُ أو سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يحدّث حديثاً إلا تبسّم » [15] . إنّ للابتسامةِ وتعبيراتِ الوجه أثرَها في المستمع ، فهي تدلُّ على كرمِ الأخلاق ، وحسنِ السجيّة ، وطيبِ الطويّة .
يقول زهير مادحاً :
تراهُ إذا ما جئته متهللاً كأنّك تعطيه الذي أنت سائلُهْ