تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: «أنه صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشاء فأخذ الحسن والحسين يركبان على ظهره؛ فلما جلس وضع واحداً على فخذه والآخر على فخذه الأخرى...»(15)، وفي حديث شداد بن الهاد ـ رضي الله عنه ـ أنه رأى الحسن أو الحسين على ظهر النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ساجد، فأطال السجود؛ فلما قضيت الصلاة قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال: «فكل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته»(16)، وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي والحسن والحسين يثبان على ظهره فيأخذهما الناس فقال: دعوهما بأبي هما وأمي، من أحبني فليحب هذين»(17).

وعن عبد الله بن الحارث ـ رضي الله عنه ـ قال: كان -صلى الله عليه وسلم- يصف عبد الله وعبيد الله ـ من بني العباس ـ ثم يقول: من سبق إلى كذا فله كذا وكذا، قال: فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبِّلهم(18).

وورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان من أفكه الناس مع صبي(19).

ونقل ابن مفلح عن ابن عقيل أنه قال: «والعاقل إن خلا بأطفاله خرج بصورة طفل، ويهجر الجد في ذلك الوقت»(20).

وقد عزل عمر والياً؛ لأنه لا يلاعب أطفاله(21).

وعنما تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت صغيرة؛ ولذلك كان -صلى الله عليه وسلم- يعطيها حقها من اللهو؛ فقد أذن لها برؤية الحبشة وهو يلعبون بالحراب في المسجد(22)، وسابقها مرة فسبقته، ثم سابقها بعد أن حملت اللحم فسبقها، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «هذه بتلك»(1).

وعن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ يحمل الحسن بن علي ويقول:

بأبي شبيه بالنبي

ليس شبيهاً بعلي

وعلي معه يتبسم(2)، قال الحافظ في الفتح: وكان عمر الحسن إذ ذاك سبع سنين(3).

من مجلة البيان · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٧٠٨