تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأمل حال المنافقين والمنافقات؛ فهم أولياء بعضهم لبعض، قد ملؤوا الساحة ضجيجاً وعفناً في الصحف وعلى الشاشات المرئية وفي بث الإذاعات. إننا نجد غزواً عجيباً لا تسلم منه خيمة ولا بيت، ولا امرأة ولا رجل، ولا طفل ولا شيخ، وتتقزز نفسك وأنت ترى تلك الكتابات والصور التي يطل عليك من خلالها شؤم المعصية؛ فهي كغثاء السيل، وحاطب الليل يتبرأ منهم بل هو خير منهم صفاتٍ.

وحتى يكتمل الحديث وتتضح الصورة لبعض القرّاء أُورد بعضاً من صفات المنافقين حتى يكون على بينة من أمره ولا يسلك مسلكاً خطيراً، وطريقاً وعراً، وهو تصنيف الناس بالظن والحدس والتوقع، بل أمامه ركائز يعتمد عليها ومنائر يسير على هداها، وليعرف المنافق برأسه وعينه متثبتاً متيقناً هم العدو؛ فاحذرهم:

الأولى: الكسل في العبادة قال ـ تعالى ـ: ((وَإذَا قَامُوا إلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى)) [النساء: 142].

الثانية: قلة ذكرهم الله ـ عز وجل ـ قال ـ تعالى ـ: ((وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلاً)) [النساء: 142]

الثالثة: لمز المطوعين من المؤمنين والصالحين والنيل منهم: ((الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ)) [التوبة: 79].

الرابعة: الاستهزاء بالقرآن والسنة. يقول الله ـ تعالى ـ: ((قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ)) [التوبة: 65، 66].

الخامسة: الوقوع في أعراض الصالحين غيبة وحقداً. يقول الله ـ تعالى ـ عنهم: ((فَإذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ)) [الأحزاب: 19] [الأحزاب: 19].

السادسة: التخلف عن صلاة الجماعة؛ قال ابن مسعود: (وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) رواه مسلم.

من مجلة البيان · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٥١٨