تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ - لماذا (ومتى) نحتاج إلى فهم شخصية المتربي؟ (الدواعي).

ب - كيف نفهم شخصية المتربي؟ (وسائل جمع المعلومات).

أ - لماذا (ومتى) نحتاج إلى فهم شخصية المتربي؟ (الدواعي). وللإجابة نقول:

1 - للانتقاء: وهذا أمر لا عوج فيه؛ فإن الطاقات محدودة، فمن ثَمَّ ينبغي اختيار من يصلح لإعطائه مزيداً من الجهد والتركيز، وقد كان هذا ديدن سلفنا في اختيار تلاميذهم ومن يحيطون برعايتهم وعنايتهم. يقول الحافظ ابن جماعة: "كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم"(1).

2 - لتحديد الميول والإمكانات، ومن ثم ما يصلح له من العمل، والناس متفاوتون في ذلك تفاوتاً قدرياً من عند الله، وهناك عناصر ثلاثة يتحدد على ضوئها ما يصلح له المتربي من العمل، فبالإضافة إلى الميول والإمكانات هناك احتياجات العمل الدعوي؛ والذي يحدث في كثير من الأحيان أن مسار المتربي - في ميدان العمل الإسلامي - يتحدد وفق العنصر الأخير، والصحيح اعتبار الجميع.

3 - لتحديد مستوى أمثل للتعامل يراعي النفسيات والمشاعر والفروق الفردية (القدرات العقلية):

إن توحيد أسلوب التعامل مع كل الشخصيات أمر غير صواب؛ إذ إنه يفترِض التماثل في النفسيات والعقول وهذا غير متحقق، بل النفس الواحدة متغيرة، كما أن العقول أيضاً متفاوتة، والمربي الذي يتعامل مع مجموعة من المتربين ينبغي عليه أن يراعي ذلك في تعامله معهم، وأول خطوة في هذا الاتجاه: فهم هذه النفوس والعقول وتحليلها، ثم بعدها يحدد أسلوب التعامل مع كلٍّ.

من مجلة البيان · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مجلة البيانص ٢٢٩