أحياناً يصعب على الشخص الذي تواجهه مشكلة ما أن يتخلص من القيود التي تمنع عقله من النظر إلى المشكلة من زوايا مختلفة. في مثال اللواصق الطبية نجح (ديكسن) في تحرير ذهنه من الاعتقاد السائد أنه لا بد من وجود شخص آخر يضع الشاش أولاً ثم اللاصق على الجرح. نظرته للمشكلة من زاوية أخرى، بأن وضْع الجزأين معاً ممكن، ساهم في حل المشكلة بشكل أيسر بعد أن تخلص من تلك القيود التي كثيراً ما تمنع القدرات العقلية من الانطلاق نحو حلول مبتكرة. وكذلك الحال بالنسبة للتعامل مع السيارات المخالفة بالوقوف في مكان خاطئ؛ ففي السابق كان لا بد من سحب تلك السيارة برافعة خاصة مما يعني تكلفة عالية وتعريض السيارة المسحوبة للضرر. أما الآن فيمكن وضع قيد معدني على أحد الإطارات فلا يستطيع صاحبها التحرك إلا بعد أن يراجع هو بنفسه الجهة المسؤولة ويدفع قيمة المخالفة؛ فبدلاً من أن يقع العبء على الجهة المنظمة وتسحب السيارة لحجزها، جعلوا صاحب السيارة هو الذي يطلبهم لفك أداة صغيرة الحجم ورخيصة الثمن وتؤدي الغرض نفسه، ما لم تكن السيارة واقفة في مكان يعيق حركة السيارات الأخرى.
من مجلة البيان · الصفحة ١٠٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
من مجلة البيانص ١٠٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي