وجمعه باخعون وبخعة وهذا البيت في قصيدة له. وتقول العرب: قد بخعت له نصحي ونفسي أي جهدت له " إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً " .
قال بن إسحاق: أي أيهم أتبع لأمري وأعمل بطاعتي " وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً " . أي الأرض وإن ما عليها لفان وزائل وإن المرجع إلي فأجزي كلاً بعمله فلا تأس ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها.
قال بن هشام: الصعيد: الأرض وجمعه: صعد. قال ذو الرمة يصف ظبياً صغيراً:
كأنه بالضحى ترمي الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم
وهذا البيت في قصيدة له والصعيد أيضاً الطريق وقد جاء في الحديث: إياكم والقعود على الصعدات يريد الطرق والجرز: الأرض التي لا تنبت شيئاً وجمعها أجراز ويقال: سنة جرز وسنون أجراز وهي التي لا يكون فيها مطر وتكون فيها جدوبة ويبس وشدة. قال ذو الرمة يصف إبلاً:
طوى النحز والأجراز ما في بطونها ... فما بقيت إلا الضلوع الجراشع
وهذا البيت في قصيدة له.
ما أنزله الله في قصة أصحاب الكهف
قال بن إسحاق: ثم استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتنة فقال: " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً " . أي قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حججي ما هو أعجب من ذلك.
قال بن هشام والرقيم الكتاب الذي رقم فيه بخبرهم وجمعه رقم قال العجاج: ومستقر المصحف المرقم.وهذا البيت في أرجوزة له .
قال بن إسحاق: ثم قال تعالى " إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشداً فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " ثم قال تعالى " نحن نقص عليك نبأهم بالحق " أي بصدق الخبر عنهم " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا " . أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم.
قال بن هشام والشطط الغلو ومجاوزة الحق قال أعشى بني قيس بن ثعلبة:
لا ينتهون ولا ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
وهذا البيت في قصيدة له.
" هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين " .
قال بن إسحاق: أي بحجة بالغة. " فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقاً وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه " .
قال بن هشام تزاور تميل وهو من الزور وقال امرؤ القيس بن جحر:
وإني زعيم إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا
وهذا البيت في قصيدة له وقال أبو الزحف الكلبي يصف بلداً:
جأب المندى عن هوانا أزور ... ينضي المطايا خمسه العشنزر
وهذا البيتان في أرجوزة له " تقرضهم ذات الشمال " تجاوزهم وتتركهم عن شمالها قال ذو الرمة:
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس
وهذا البيت في قصيدة له والفجوة السعة وجمعها الفجاء قال الشاعر:
ألبست قومك مخزاة ومنقصة ... حتى أبيحوا وخلوا فجوة الدار
" ذلك من آيات الله " أي في الحجة على من عرف ذلك من أمورهم من أهل الكتاب ممن أمر هؤلاء بمسألتك عنهم في صدق نبوتك بتحقيق الخبر عنهم " من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد " .
قال بن هشام الوصيد الباب قال العبسي واسمه عبيد بن وهب:
بأرض فلاة لا يسد وصيدها ... علي ومعروفي بها غير منكر
وهذا البيت في أبيات له والوصيد أيضاً الفناء وجمعه وصائد ووصد ووصدان وأصد وأصدان.
" لو أطلعت عليهم لوليت منهم فراراً ولملئت منهم رعباً " .