تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بن إسحاق وحدثني عمرو بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم بمثل حديث بن شهاب عنه.

الغيطلة وصاحبها

قال بن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أن امرأة من بني سهم يقال لها الغيطلة كانت كاهنة في الجاهلية فلما جاءها صاحبها في ليلة من الليالي فأنقض تحتها ثم قال أدر ما أدر يوم عقر ونحر فقالت قريش حين بلغها ذلك ما يريد ثم جاءها ليلة أخرى فأنقض تحتها ثم قال شعوب ما شعوب تصرع فيه كعب لجوب فلما بلغ ذلك قريشا قالوا ماذا يريد إن هذا لأمر هو كائن فانظروا ما هو فما عرفوه حتى كانت وقعة بدر واحد بالشعب فعرفوا أنه الذي كان جاء به إلى صاحبته .

نسب الغيطلة

قال بن هشام الغيطلة من بني مرة بن عبد مناة بن كنانة إخوة مدلج بن مرة وهي أم الغياطل الذين ذكر أبو طالب في قوله:

لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا ... بني خلف قيضا بنا والغياطل

فقيل لولدها الغياطل وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى.

حديث كاهن جنب يذكر خبر الرسول

صلى الله عليه وسلم

قال بن إسحاق وحدثني علي بن نافع الجرشي أن جنبا بطنا من اليمن كان لهم كاهن في الجاهلية فلما ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر في العرب قالت له جنب انظر لنا في أمر هذا الرجل واجتمعوا له في أسفل جبله فنزل عليهم حين طلعت الشمس فوقف لهم قائماً متكئاً على قوس له فرقع رأسه إلى السماء طويلاً ثم جعل ينزو ثم قال أيها الناس إن الله أكرم محمداً واصطفاه وطهر قلبه وحشاه ومكثه فيكم أيها الناس قليل ثم اشتد في جبله راجعاً من حيث جاء.

ما جرى بين عمر بن الخطاب سواد بن قارب

قال بن إسحاق وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أنه حدث أن عمر بن الخطاب بينا هو جالس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من العرب داخلاً المسجد يريد عمر بن الخطاب فلما نظر إليه عمر رضي الله عنه قال إن هذا الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد ولقد كان كاهنا في الجاهلية فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر رضي الله عنه هل أسلمت قال نعم يا أمير المؤمنين قال له فهل كنت كاهنا في الجاهلية فقال الرجل سبحان الله يا أمر المؤمنين لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت فقال عمر اللهم غفراً قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام ونعتنق الأوثان حتىأكرمنا الله برسوله وبالإسلام قال نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرني ما جاءك به صاحبك قال جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعة فقال الم تر إلى الجن وإبلاسها وأياسها من دينها ولحوقها بالقلاص وأحلامها. قال بن هشام هذا الكلام سجع وليس بشعر.

قال عبد الله بن كعب فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدث الناس والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتاً ما سمعت صوتاً قط أنفذ منه وذلك قبيل الإسلام بشهر أو شيعة يقول يا ذريح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله .

قال بن هشام ويقال رجل يصيح بلسان فصيح يقول لا إله إلا الله وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر:

عجبت للجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها

تهوى إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن كأنجاسها

قال بن إسحاق فهذا ما بلغنا من الكهان من العرب.

إنذار يهود برسول الله

صلى الله عليه وسلم

تهذيب سيرة ابن هشام · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب سيرة ابن هشامص ٥٧