تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بن إسحاق حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيداً فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى.

غزوة العشيرة

ثم غزا قريشا فاستعلم على المدينة ابا سلمة بن عبدالأسد فيما قال بن هشام .

الطريق إلى العشيرة

قال بن إسحاق فسلك على نقب بني دينا ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء بن أزهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده وصنع له عندها طعام فأكل منه وأكل الناس معه فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك واستقي له من ماء به يقال له المشترب ثم أرتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك الخلائق بيساره وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله وذلك اسمها اليوم ثم صب لليسار حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقى من بئر بالضبوعة ثم سلك الفرش فرش ملك حتى لقي الطريق بصحيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة وادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيداً.

تكنيته الرسول لعليي بأبى تراب

وفي تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما قال.

قال بن إسحاق فحدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خيثم أبي يزيد عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا أناسا من بن مدلج يعلمون في عين لهم وفي نخل فقال لي علي بن أبي طالب يا أبا اليقضان هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم فننظر كيف يعمولن قال قلت إن شئت قال فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي حتى اضجعنا في صور من النخل وفي دقعاء من التراب فنمنا فو الله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمانا فيها فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب ما لك يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب ثم قال ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين قلنا بلى يا رسول الله قال أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه - وضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته.

قال بن إسحاق وقد حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سمى عليا أبا تراب أنه كان إذا عبت على فاطمة في شيء لم يكلمها ولم يقل لها شيئاً تكرهه إل أنه يأخذ تراباً فيضعه على رأسه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عليه التراب عرف أنه عاتب على فاطمة فيقول ما لك يا ابا تراب فالله أعلم اي ذلك كان.

سرية سعد بن أبي وقاص

قال بن إسحاق وقد كان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين ذلك من غزوة سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فخرجج حتى بلغ الخرار من ارض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيداً.

قال بن هشام ذكر بعض أهل العلم ان بعث سعد هذا كان بعد حمزة.

غزوة صفوان وهي غزوة بدر الأولى

قال بن إسحاق ولم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه واستعمل على المدينة زيد بن حارثة فيما قال بن هشام.

قال بن إسحاق حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر وفاته كرز بن جابر فلم يدركه وهي غزوة بدر الأولى ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجبا وشعبان.

سرية عبد الله بن جحش

ونزول " يسئلونك عن الشهر الحرام "

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفله من بدر الأولى وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد وكتب له كتاباً وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحداً.

أصحاب بن جحش في هذه السرية

تهذيب سيرة ابن هشام · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب سيرة ابن هشامص ١٨٦