فرع قال الكافر لا رحمن أو لا بارئ إلا الله أو لا إله إلا الله
( قوله: تتمة ذكر القاضي أبو الطيب إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: وذكر الحليمي أن الموالاة بينهما ليست بشرط) ، قال بالأصل قد جزم الوالد - رحمه الله - في شروط الإمامة بخلافه فقال في شرط صحة الإيمان ترتيبا موالاة.
[كتاب حد الزنا]
الباب الأول في الموجب لحد الزنا
(كتاب حد الزنا) كانت الحدود في صدر الإسلام بالغرامات ثم نسخت بهذه الحدود (قوله: وهو إيلاج الحشفة إلخ) شمل ما لو زنى المسلم بمعاهدة أو أمة معاهد وما لو وطئ حربية لا بقصد الاستيلاء وما لو تزوج خامسة ثم وطئها، قال الزركشي سكتوا عما لو كانت البكر غوراء فأولج فيها من غير افتضاض ونقلا في باب التحليل عن البغوي أنه لا يكفي في التحليل والأشبه هنا الاكتفاء به في إيجاب الحد، والفرق أن التحليل مبني على تكميل اللذة (قوله: أو قدرها ) أي من فاقدها، قال البلقيني فلو ثنى ذكره، وأولج قدر الحشفة ففي ترتب الأحكام توقف والأرجح الترتب إن أمكن. اه. وهو ممنوع، وكلامهم يخالفه حيث، قالوا إيلاج الحشفة أو قدرها من فاقدها، قال العراقي إنه لا يمكن إيلاج قدرها من غيرها إلا عند فقدها (قوله: من ذكر) يشترط أيضا كونه متصلا ليخرج المقطوع بأن استدخلته فلا حد به قطعا ومحللا ليخرج ما لا يمكن انتشاره، وأصليا ليخرج الزائد لكن، قال الزركشي: قضية إيجاب العدة به من الزوج وجوب الحد على الأجنبي. اه. وفيما قاله نظر فسيأتي عن تصريح البغوي أن الزائد لا يحصل به إحصان، ولا تحليل فعدم وجوب الحد أولى، وأما العدة فوجوبها للاحتياط لاحتمال الشغل فس، قال الأذرعي في القوت لو خلق له ذكران مشتبهان فأولج أحدهما فيشبه أن لا حد للشك. اه. تقدم عن الماوردي أنه لو كان سبيلا الحدث مسدودين خلقة فسبيل الحدث هو المنفتح والمسدود كالعضو الزائد من الخنثى لا يجب من مسه وضوء، ولا من إيلاجه غسل، وقضيته أن لا حد بإيلاجه، ولا بالإيلاج فيه كأحد قبلي المشكل، وقوله فيما تقدم ومحللا، قال شيخنا اشتراط كونه محللا ليس بظاهر؛ لأن التحليل مبني على كمال اللذة بخلاف الزنا.
(قوله: في فرج محرم) أي من واضح الأنوثة أصلي، وكتب أيضا، قال العراقي سئلت عمن وطئ الجنية الأجنبية هل يجب عليه الحد فتردد جوابي من جهة أنها ذات فرج مشتهى لكن الطبع ينفر منها فهي كالبهيمة ثم ترجح عندي أنه إن وطئها، وهي بشكل الآدميات، وجب الحد؛ لأنها حينئذ لا ينفر منها، وإن كانت بشكل الجنيات عزر فقط؛ لأنها كالريح ولنفرة الطبع منها، ولو شهد شاهدا زور بنكاح امرأة لرجل ثم وطئها عالما بالحال حد (قوله: ولا بإيلاج في فرج ميتة) ، ولا باستدخالها ذكر ميت (قوله: بل يجب به ذبح المأكولة إلخ) في بعض النسخ بل قيل يجب.