( قوله كذا نقله الأصل عن فتاوى القاضي) ويظهر تعليله بأن إثبات خيار الفسخ لها بالإعسار ينافي الإجبار على نكاح المعسر فما زعمه الزركشي من أنه تفريع على المرجوح وهو اعتبار اليسار في الكفاءة ممنوع اش؛ لأنه قاسه على تزويجها بغير كفء (قوله، وقال الزركشي هو مبني إلخ) لو كان بناه على ذلك لكان من صور تزويجها بغير كفء لا أنه مقيس عليه
فرع لا اعتبار في الكفاءة بالطول والشباب والبلد والجمال ونحوها
(قوله فالقصير والشيخ إلخ) قال الروياني والشيخ لا يكون كفؤا للشابة والجاهل للعالمة قال صاحب الروضة وهو ضعيف قال في الأنوار وهذا التضعيف في الجاهل والعالمة ضعيف؛ لأن علم الآباء إذا كان شرفا للأولاد فكيف بعلمهم ولأن الحرفة ترعى في الزوجة مع أنها لا توازي العلم وقد قطع بموافقة الروياني شارح مختصر الجويني وغيره قال شيخنا والمعتمد ما في الأنوار
فصل الكفاءة حق للمرأة والولي
(فصل)
(قوله والكفاءة حق للمرأة والولي) خرج بقوله الولي الفاسق فلا يعتبر إذنه في تزويج غير الكفء (قوله فعلم أنه لا يصح النكاح بغير كفء برضاها) ولو كانت سفيهة (قوله وهذا قد يقتضيه كلام الروضة) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وبه أفتيت وكتب أيضا حكى فيها طريقين أحدهما القطع بالصحة؛ لأنهم رضوا به أولا والثاني على الخلاف؛ لأنه عقد جديد قال تاج الدين السبكي والإسنوي والزركشي الغالب في المسألة ذات الطريقين أن يكون المصحح ما يوافق طريقة القطع.
(قوله إذ لا حق له الآن في التزويج) يؤخذ من التعليل أن من لا ولاية له لفسق أو نحوه كالأبعد وكتب أيضا فإن قيل لم لا يجب رضا الأبعد من القرابة وإن لم يكن له الآن حق لما يلحقه من العار قلنا؛ لأن القرابة تنتشر كثيرا فيشق اعتبارها ولا ضابط نقف عنده فقصر على الأقرب ولو كان للمرأة ولي أقرب إلا أنه صغير فزوجها الأبعد بغير كفء برضاها ففي بعض الحواشي أنه لا يصح؛ لأن الصغر وإن نقل الولاية فلا ينقل الحق في الكفاءة بخلاف الولي الأبعد فإنه لم يثبت له ولاية ولا حق يقدر انتقاله وهذا نظر دقيق ويشهد لصحته ما ذكره الرافعي في كتاب الإقرار أنه لو خلف ابنين بالغ وصغير فأقر البالغ بابن للميت لم يثبت على الأصح مراعاة لحق الصغير وهذا نظيره ويمكن أن يقال بالصحة وثبوت الخيار للولد الصغير إذا بلغ كما لو زوج الولي الصغير بغير كفء فإنه يصح وله الخيار إذا بلغ وقد سبق والجامع عدم الرضا في الموضعين بل أولى؛ لأنه إذا صح في حق نفسه ففي غيره أولى فس وقوله ويمكن أن يقال بالصحة كتب عليه الراجح الصحة.
(قوله ولو رضيت به والولي السلطان لم يزوجها به) أفهم أنه يزوجها بمن صدقته على كفاءته لها وإن لم تثبت عنده