7158 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الملك بن عمير، سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه، وكان بسجستان، بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان»
7159 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان، مما يطيل بنا فيها، قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه
يومئذ، ثم قال: «يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليوجز، فإن فيهم الكبير، والضعيف، وذا الحاجة»
7160 - حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا يونس، قال: حدثنا محمد هو الزهري، أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر، أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها»
باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس، إذا لم يخف الظنون والتهمة
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» وذلك إذا كان أمرا مشهورا "
7161 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله والله، ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك، ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال لها: «لا حرج عليك أن تطعميهم من معروف»
باب الشهادة على الخط المختوم، وما يجوز من ذلك وما يضيق عليهم، وكتاب الحاكم إلى عامله والقاضي إلى القاضي
وقال بعض الناس: كتاب الحاكم جائز إلا في الحدود، ثم قال: إن كان القتل خطأ فهو جائز، لأن هذا مال بزعمه، وإنما صار مالا بعد أن ثبت القتل، فالخطأ والعمد واحد وقد كتب عمر إلى عامله في الجارود وكتب عمر بن عبد العزيز في سن كسرت وقال إبراهيم: كتاب القاضي إلى القاضي جائز إذا عرف الكتاب والخاتم وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي ويروى عن ابن عمر نحوه وقال معاوية بن عبد الكريم الثقفي: شهدت عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة، وإياس بن معاوية، والحسن، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وبلال بن أبي بردة، وعبد الله بن بريدة الأسلمي، وعامر بن عبيدة، وعباد بن منصور، يجيزون كتب القضاة بغير محضر من الشهود، فإن قال: الذي جيء عليه بالكتاب: إنه زور، قيل له: اذهب فالتمس المخرج من ذلك، وأول من سأل على كتاب القاضي البينة ابن
أبي ليلى، وسوار بن عبد الله وقال لنا أبو نعيم، حدثنا عبيد الله بن محرز: جئت بكتاب من موسى بن أنس قاضي البصرة، وأقمت عنده البينة: أن لي عند فلان كذا وكذا، وهو بالكوفة، وجئت به القاسم بن عبد الرحمن فأجازه وكره الحسن، وأبو قلابة: أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها، لأنه لا يدري لعل فيها جورا وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل خيبر: «إما أن تدوا صاحبكم، وإما أن تؤذنوا بحرب» وقال الزهري، في الشهادة على المرأة من وراء الستر: «إن عرفتها فاشهد، وإلا فلا تشهد»