7525 - حدثني عمرو بن زرارة، عن هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: {ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110]، قال: «نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون، سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به»، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ [الإسراء: 110]: أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن: ﴿ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110]، عن أصحابك فلا تسمعهم ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110]
7526 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " نزلت هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110] في الدعاء "
7527 - حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»، وزاد غيره: «يجهر به»
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا فعلت كما يفعل
فبين أن قيامه بالكتاب هو فعله»، وقال: ﴿ومن آياته خلق السموات والأرض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾، وقال جل ذكره: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [الحج: 77]
7528 - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه، فيقول: لو أوتيت مثل ما أوتي عملت فيه مثل ما يعمل "
7529 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال الزهري: عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار " سمعت سفيان مرارا، لم أسمعه يذكر الخبر، وهو من صحيح حديثه
باب قول الله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته)
وقال الزهري: «من الله الرسالة، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم» وقال الله تعالى: ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ [الجن: 28]، وقال تعالى: (أبلغكم رسالات ربي) وقال كعب بن مالك: " حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105] وقالت عائشة: " إذا
أعجبك حسن عمل امرئ فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105]: ولا يستخفنك أحد " وقال معمر: ﴿ذلك الكتاب﴾ [البقرة: 2] «هذا القرآن» ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: 2]: «بيان ودلالة»، كقوله تعالى: ﴿ذلكم حكم الله﴾ [الممتحنة: 10]: «هذا حكم الله» ﴿لا ريب﴾ [البقرة: 2]: «لا شك»، ﴿تلك آيات﴾ [البقرة: 252]: يعني هذه أعلام القرآن، ومثله: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم﴾ [يونس: 22]: «يعني بكم» وقال أنس: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خاله حراما إلى قومه، وقال: أتؤمنوني أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل يحدثهم