تخطَّ إلى المحتوى

7299 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تواصلوا»، قالوا: إنك تواصل، قال: «إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني»، فلم ينتهوا عن الوصال، قال: فواصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم يومين أو ليلتين، ثم رأوا الهلال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو تأخر الهلال لزدتكم» كالمنكل لهم

7300 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم التيمي، حدثني أبي، قال: خطبنا علي رضي الله عنه، على منبر من آجر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة فنشرها، فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: «المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»، وإذا فيه: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»، وإذا فيها: «من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»

7301 - حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ترخص فيه، وتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية»

7302 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا وكيع، أخبرنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني تميم، أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: 2] إلى قوله ﴿عظيم﴾ [الحجرات: 3]، قال ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير، فكان عمر بعد، ولم يذكر

ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، إذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه

7303 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس»، قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا

7304 - حدثنا آدم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء عويمر العجلاني، إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله، أتقتلونه به، سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: «قد أنزل الله فيكم قرآنا» فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها» فجاءت به على الأمر المكروه

7305 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مالك بن أوس النصري، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من ذلك، فدخلت على مالك فسألته، فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون، قال: نعم، فدخلوا فسلموا وجلسوا، فقال: هل لك في علي، وعباس، فأذن لهما، قال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين الظالم استبا، فقال الرهط: - عثمان وأصحابه -: يا أمير المؤمنين اقض بينهما، وأرح أحدهما

من الآخر، فقال: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على علي، وعباس فقال: أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: فإني محدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحدا غيره، فإن الله يقول: ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم﴾ [الحشر: 6] الآية، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حياته، أنشدكم بالله: هل تعلمون ذلك؟ فقالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة، وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه، لتعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلا فلا تكلماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، فأقبل على علي وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها

إلي، فأنا أكفيكماها

باب إثم من آوى محدثا

رواه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم

7306 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: «نعم، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: «أو آوى محدثا»

باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس

﴿ولا تقف﴾ [الإسراء: 36] «لا تقل» ﴿ما ليس لك به علم﴾ [هود: 46]

7307 - حدثنا سعيد بن تليد، حدثني ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح، وغيره عن أبي الأسود، عن عروة، قال: حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال، يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون»، فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد فقالت: يا ابن أختي انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته فسألته فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها فعجبت فقالت: والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو

7308 - حدثنا عبدان، أخبرنا أبو حمزة، سمعت الأعمش، قال: سألت أبا وائل، هل شهدت صفين؟ قال: نعم فسمعت سهل بن حنيف، يقول ح وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال سهل بن حنيف: «يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددته، وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا، إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، غير هذا الأمر»، قال: وقال أبو وائل «شهدت صفين وبئست صفون»

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي، فيقول: «لا أدري»، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأي ولا بقياس

لقوله تعالى: ﴿بما أراك الله﴾ [النساء: 105] وقال ابن مسعود: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح فسكت حتى نزلت الآية

صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.