تخطَّ إلى المحتوى

5334 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة، خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا»

5335 - قالت زينب، فدخلت على زينب بنت جحش، حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا»

5336 - قالت زينب، وسمعت أم سلمة، تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: «لا» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول»

5337 - قال حميد: فقلت لزينب، وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: «كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة، حمار أو شاة أو طائر، فتفتض به، فقلما تفتض بشيء

إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره» سئل مالك ما تفتض به؟ قال: «تمسح به جلدها»

باب الكحل للحادة

5338 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، أن امرأة توفي زوجها، فخشوا على عينيها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل، فقال: «لا تكحل، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها، فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر»،

5339 - وسمعت زينب بنت أم سلمة، تحدث عن أم حبيبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا»

5340 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قالت أم عطية: «نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج»

باب القسط للحادة عند الطهر

5341 - حدثني عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: «كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر، إذا اغتسلت إحدانا من محيضها، في نبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز»

باب تلبس الحادة ثياب العصب

5342 - حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب»

5343 - وقال الأنصاري: حدثنا هشام، حدثتنا حفصة، حدثتني أم عطية، «نهى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمس طيبا، إلا أدنى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار» قال أبو عبد الله: «القسط والكست مثل الكافور والقافور»

باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ [البقرة: 234]- إلى قوله - ﴿بما تعملون خبير﴾ [البقرة: 234]

صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.