1806 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة، قال: «إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية»
1807 - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية، عن نافع، أن عبيد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله، أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ليالي نزل الجيش بابن الزبير، فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه، وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله، أنطلق، فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه»، فأهل بالعمرة من ذي الحليفة، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فلم يحل منهما حتى حل يوم النحر، وأهدى، وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة،
1808 - حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، أن بعض بني عبد الله قال: له لو أقمت بهذا
1809 - حدثنا محمد، قال: حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا معاوية بن سلام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: «قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عاما قابلا»
باب الإحصار في الحج
1810 - حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سالم، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: «أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن حبس أحدكم عن الحج، طاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء، حتى يحج عاما قابلا، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا»، وعن عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: حدثني سالم، عن ابن عمر نحوه
باب النحر قبل الحلق في الحصر
1811 - حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك»
1812 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن عمر بن محمد العمري، قال: وحدث نافع، أن عبد الله، وسالما، كلما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه وحلق رأسه»
باب من قال: ليس على المحصر بدل
وقال روح: عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: «إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك، فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محصر نحره، إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله» وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان، ولا قضاء عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف، وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدا أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا له والحديبية خارج من الحرم