وقال جابر: اشتد الغرماء في حقوقهم في دين أبي، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبلوا ثمر حائطي، فأبوا، فلم يعطهم الحائط ولم يكسره لهم، وقال: «سأغدو عليك غدا»، فغدا علينا حين أصبح، فدعا في ثمرها بالبركة، فقضيتهم
باب من باع مال المفلس - أو المعدم - فقسمه بين الغرماء - أو أعطاه - حتى ينفق على نفسه
2403 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حسين المعلم، حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: أعتق رجل غلاما له عن دبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يشتريه مني؟»، فاشتراه نعيم بن عبد الله، فأخذ ثمنه، فدفعه إليه
باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى، أو أجله في البيع
قال ابن عمر في القرض إلى أجل: «لا بأس به، وإن أعطي أفضل من دراهمه، ما لم يشترط» وقال عطاء، وعمرو بن دينار: «هو إلى أجله في القرض»
2404 - وقال الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه، فدفعها إليه إلى أجل مسمى»، فذكر الحديث
باب الشفاعة في وضع الدين
2405 - حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر، عن جابر رضي الله عنه، قال: أصيب عبد الله، وترك عيالا ودينا، فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا من دينه فأبوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فاستشفعت به عليهم، فأبوا، فقال: «صنف تمرك كل شيء منه على حدته، عذق ابن زيد على حدة، واللين على حدة، والعجوة على حدة، ثم أحضرهم حتى آتيك»، ففعلت، ثم جاء صلى الله عليه وسلم فقعد عليه، وكال لكل رجل حتى استوفى، وبقي التمر كما هو، كأنه لم يمس
2406 - وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم على ناضح لنا، فأزحف الجمل، فتخلف علي، فوكزه النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه، قال: «بعنيه ولك ظهره إلى المدينة»، فلما دنونا استأذنت، قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، قال صلى الله عليه وسلم: " فما تزوجت: بكرا أم ثيبا "، قلت: ثيبا، أصيب عبد الله، وترك جواري صغارا، فتزوجت ثيبا تعلمهن وتؤدبهن، ثم قال: «ائت أهلك»، فقدمت، فأخبرت خالي ببيع الجمل، فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل، وبالذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم ووكزه إياه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم غدوت إليه بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل والجمل، وسهمي مع القوم
باب ما ينهى عن إضاعة المال
وقول الله تعالى: ﴿والله لا يحب الفساد﴾ [البقرة: 205] و {لا يصلح
عمل المفسدين} [يونس: 81] وقال في قوله: (أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء) وقال: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ [النساء: 5] «والحجر في ذلك، وما ينهى عن الخداع»