1557 - حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال جابر رضي الله عنه: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه أن يقيم على إحرامه» وذكر قول سراقة، وزاد محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بما أهللت يا علي؟» قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «فأهد وامكث حراما كما أنت»
1558 - حدثنا الحسن بن علي الخلال الهذلي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا سليم بن حيان، قال: سمعت مروان الأصفر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قدم علي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال: «بما أهللت؟» قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «لولا أن معي الهدي لأحللت»
1559 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، فقال: «بما أهللت؟» قلت: أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «هل معك من
هدي؟» قلت: لا، فأمرني، فطفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أمرني، فأحللت، فأتيت امرأة من قومي، فمشطتني - أو غسلت رأسي - فقدم عمر رضي الله عنه فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، قال الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: 196] وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه «لم يحل حتى نحر الهدي»
باب قول الله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: 197] وقوله ﴿يسألونك عن الأهلة، قل: هي مواقيت للناس والحج﴾ [البقرة: 189]
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: " أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة " وقال ابن عباس رضي الله عنهما: " من السنة: أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج " وكره عثمان رضي الله عنه: «أن يحرم من خراسان، أو كرمان»
1560 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني أبو بكر الحنفي، حدثنا أفلح بن حميد، سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج، وليالي الحج، وحرم الحج، فنزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، فقال: «من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا» قالت: فالآخذ بها، والتارك لها من أصحابه قالت: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة، قالت: فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك يا هنتاه؟» قلت: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة، قال: «وما شأنك؟» قلت: لا أصلي، قال: «فلا يضيرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك، فعسى الله أن يرزقكيها» قالت: فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى، فطهرت، ثم خرجت من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: «اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ها هنا، فإني أنظركما حتى تأتياني» قالت: فخرجنا، حتى إذا فرغت، وفرغت من الطواف، ثم جئته بسحر، فقال: «هل فرغتم؟» فقلت: نعم، فآذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر متوجها إلى المدينة " ضير: من ضار يضير ضيرا، ويقال: ضار يضور ضورا، وضر يضر ضرا "