تخطَّ إلى المحتوى

الْأَجْنَاس من عزم على أَن يَأْمر غَيره بالْكفْر كَانَ كَافِرًا وَمن خطر بِبَالِهِ أَشْيَاء توجب الْكفْر وَلم يتَكَلَّم بهَا وَهُوَ كَارِه لذَلِك لَا يضرّهُ وَهُوَ مَحْض الْإِيمَان وَمن تكلم بِكَلِمَة توجب الْكفْر وَضحك بِهِ غَيره يكفر الْمُتَكَلّم والضاحك وَلَو تكلم بذلك وَقبل الْقَوْم ذَلِك مِنْهُ فقد كفرُوا وَمن رَضِي بِكفْر نَفسه فقد كفر وَمن رَضِي بِكفْر غَيره فقد اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ وَقَالُوا فِي السّير الْكَبِير

مَسْأَلَة

تدل على أَن الرضاء بِكفْر الْغَيْر لَيْسَ بِكفْر وَصُورَة مَا ذكر فِي السّير الْكَبِير الْمُسلمُونَ إِذا أخذُوا أَسِيرًا وخافوا أَن يسلم فكمموه أَي شدوا فَمه بِشَيْء حَتَّى لَا يسلم أَو ضربوه حَتَّى يشْتَغل بِالضَّرْبِ فَلَا يسلم فقد أساؤا فِي ذَلِك فَلم يقل فقد كفرُوا وَأَشَارَ الشَّيْخ الإِمَام شمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ إِلَى أَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَا تصلح دَلِيلا لِأَن تَأْوِيل هَذِه الْمَسْأَلَة أَن الْمُسلمين يعلمُونَ أَنه لَا يسلم حَقِيقَة وَلَكِن يظْهر الْإِسْلَام بِغَيْر اعْتِقَاد لينجو عَن شَرّ الْقَتْل

نصاب الاحتساب · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.