تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَاب السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ

فِي الاحتساب فِي فعل الْبدع من الطَّاعَات وَترك السّنَن

قِرَاءَة الْقُرْآن جَهرا عِنْد قوم مشاغيل لَا يَسْتَمِعُون لَهُ يكره لِأَنَّهُ استخفاف بِالْقُرْآنِ وَلِهَذَا كره بعض مَشَايِخنَا التَّصَدُّق على المتكدي الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن فِي الْأَسْوَاق زجرا لَهُ عَن ذَلِك قِرَاءَة الْفَاتِحَة بعد الْمَكْتُوبَة لأجل الْمُهِمَّات مخافتة أَو جَهرا مَعَ الْجمع مَكْرُوهَة وَكَذَلِكَ قِرَاءَة سُورَة الْكَافِرُونَ مَعَ الْجمع مَكْرُوهَة لِأَنَّهَا بِدعَة لم ينْقل ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَلَا عَن التَّابِعين فَإِن قيل ذكر فِي الْفَتَاوَى وَيكرهُ الدُّعَاء عِنْد ختم الْقُرْآن فِي شهر رَمَضَان وَعند ختم الْقُرْآن بِجَمَاعَة لِأَن هَذَا لم ينْقل عَن النَّبِي عليه السلام وَلَا عَن الصَّحَابَة وَمَعَ هَذَا رَأينَا أَلا يحْتَسب على من يَدْعُو فَنَقُول قَالَ الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم الصفار لَوْلَا أَن أهل هَذِه الْبِلَاد قَالُوا أَنه يمنعنا عَن الدُّعَاء وَإِلَّا لمنعتهم عَنهُ

ذكره فِي الْخَانِية أَنه لَا يمْنَع عَن التَّغَنِّي بِقِرَاءَة الْقُرْآن قيل لَا يكره لقَوْله عليه السلام من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ منا قَالَ أَكثر الْمَشَايِخ هُوَ مَكْرُوه وَلَا يحل الِاسْتِمَاع لِأَن فِيهِ تَشْبِيها بِفعل الفسقة فِي حَال فسقهم وَلِهَذَا كره هَذَا النَّوْع فِي الآذان وَلَا أحب أَن يَقُول الْقَارئ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم أَن الله هُوَ

نصاب الاحتساب · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ٣٠٥