الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ
الاحتساب فِي الدَّوَابّ
وَفِيه وُجُوه
أَحدهَا ذكر فِي الصَّلَاة فِي السَّفِينَة من الْمُحِيط لَا يُبَاح الْجُلُوس على ظهر الدَّابَّة للقرار على مَا قَالَ عليه السلام لَا تَتَّخِذُوا دوابكم كراسي وَلِهَذَا لَو صلى على بعير لَا يسير لَا يجوز إِلَّا فِي حَال الْخطْبَة فَإِنَّهُ يجوز فعل ذَلِك النَّبِي ﷺ
وَالثَّانِي روى الْحسن رضي الله عنه أَنه عليه السلام مر بِبَعِير مَعْقُول فِي صدر النَّهَار فَقضى حَاجته ثمَّ رَجَعَ وَالْبَعِير على حَاله فَقَالَ لصَاحبه مَا علفت هَذَا مُنْذُ الْيَوْم قَالَ لَا قَالَ لَهُ أَنه ليحاجك يَوْم الْقِيَامَة يَعْنِي يخاصمك إِلَى الله تَعَالَى من تَنْبِيه الْفَقِيه أَبُو اللَّيْث رحمه الله
وَالثَّالِث وَلَا يلقى الْقمل حيه لما فِيهِ من ترك الْمُرُوءَة من التَّجْنِيس والمزيد وَلَا يحرق الْقمل وَإِن عضت رُوِيَ أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة