تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُؤمر بِالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوع عَن ذَلِك وبتجديد النِّكَاح بَينه وَبَين امْرَأَته وَمن أَتَى بِلَفْظَة الْكفْر مَعَ علمه أَنَّهَا لَفْظَة الْكفْر عَن اعْتِقَاده فقد كفر وَإِن لم يعْتَقد أَو لم يعلم أَنَّهَا لَفْظَة الْكفْر وَلَكِن أَتَى بهَا عَن اخْتِيَار فقد كفر عِنْد عَامَّة الْعلمَاء وَلَا يعْذر بِالْجَهْلِ وَإِن لم يكن قَاصِدا فِي ذَلِك بِأَن أَرَادَ أَن يلتفظ بِلَفْظ آخر فَجرى على لِسَانه لَفْظَة الْكفْر من غير قصد وَذَلِكَ نَحْو أَن أَرَادَ أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَجرى لِسَانه أَن مَعَ الله إِلَهًا آخر أَو أَرَادَ أَن يَقُول بِحَق آنكه توخداي وَمَا بند كانيم كَانَ مجْرى على لِسَانه الْعَكْس لَا يكفر وَفِي الْأَجْنَاس عَن مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى نَص أَن من أَرَادَ أَن يَقُول أكلت فَقَالَ كفرت أَنه لَا يكفر قَالُوا هَذَا مَحْمُول على مَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى فَأَما القَاضِي لَا يصدقهُ وَمن أضمر بالْكفْر أَو هم بِهِ فَهُوَ كَافِر وَمن أَرَادَ أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ لَا إِلَه فَلم يصل إِلَّا الله لَا يكفر لِأَنَّهُ عقد على الْإِيمَان وَمن كفر بِلِسَانِهِ طَائِعا وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان فَهُوَ كَافِر وَلَا يَنْفَعهُ مَا فِي قلبه لِأَن الْكَافِر إِنَّمَا يعرف من الْمُؤمن بِمَا نطق بِهِ فَإِذا نطق كَانَ كَافِرًا وَعند الله تَعَالَى وَلَو قَالَ إِن كَانَ غَدا كَذَا فَأَنا أكفر قَالَ أَبُو الْقَاسِم فَهُوَ كَافِر من سَاعَته وَفِي سير

نصاب الاحتساب · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتسابص ١٩٣