تخطَّ إلى المحتوى

193 -

حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخل الكعبة» هو وأسامة بن زيد وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ومكث فيها. قال عبد الله فسألت بلالا حين خرج ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «جعل عمودا عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه»، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى

194 -

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أن لا تخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحج. قال: فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس، وأنا معه، فصاح به عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج عليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: «الرواح إن كنت تريد السنة»، فقال: أهذه الساعة؟ قال: «نعم». قال: فأنظرني حتى أفيض علي ماء، ثم أخرج. فنزل عبد الله. حتى خرج الحجاج. فسار بيني وبين أبي فقلت له: «إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فاقصر الخطبة وعجل الصلاة». قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر. كيما يسمع ذلك منه. فلما رأى ذلك عبد الله، قال: «صدق سالم»

باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة

195 -

حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى. ثم يغدو إذا طلعت الشمس إلى عرفة» قال مالك: «والأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، أن الإمام لا يجهر بالقرآن في الظهر يوم عرفة وأنه يخطب الناس يوم عرفة. وأن الصلاة يوم عرفة إنما هي ظهر. وإن وافقت الجمعة فإنما هي ظهر. ولكنها قصرت من أجل السفر» قال مالك: في إمام الحاج إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم النحر أو بعض أيام التشريق إنه «لا يجمع في شيء من تلك الأيام»

باب صلاة المزدلفة

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.