تخطَّ إلى المحتوى

166 -

حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر»

167 -

وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، أنه كان يقول: اعلموا أن «عرفة كلها موقف، إلا بطن عرنة. وأن المزدلفة كلها موقف. إلا بطن محسر»

[ص: 389]

قال مالك: " قال الله تبارك وتعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: 197] قال: فالرفث إصابة النساء، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم.﴾ [البقرة: 187] قال: والفسوق: الذبح للأنصاب، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿أو فسقا أهل لغير الله به﴾ [الأنعام: 145]. قال: والجدال في الحج أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة. فكانوا يتجادلون. يقول هؤلاء: نحن أصوب، ويقول هؤلاء: نحن أصوب فقال الله تعالى و ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾ [الحج: 67] فهذا الجدال فيما نرى، والله أعلم. وقد سمعت ذلك من أهل العلم "

باب وقوف الرجل وهو غير طاهر، ووقوفه على دابته

168 -

سئل مالك: هل يقف الرجل بعرفة، أو بالمزدلفة، أو يرمي الجمار، أو يسعى بين الصفا والمروة، وهو غير طاهر؟ فقال: «كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج، فالرجل يصنعه وهو غير طاهر، ثم لا يكون عليه شيء في ذلك. والفضل أن يكون الرجل في ذلك كله طاهرا. ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك» وسئل مالك: عن الوقوف بعرفة للراكب. أينزل أم يقف راكبا؟ فقال: «بل يقف راكبا. إلا أن يكون به أو بدابته، علة. فالله أعذر بالعذر»

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.