13.10 الباب التاسع في كشف أسرارهم
[13.12]
ومن ذلك أنهم يؤلفون لهم ناظر ويكون يعرف الخط ولهم معه إشارة في إخراج
~~الخبايا فإذا أرادوا عزبرة أحد من الناس يربطونه على ضرب المندل فإذا حضروا
~~من أجل ضربه قال المعزم لصاحب الشغل اعلم أن هذا الناظر ما في زمانه مثله
~~ومع ذلك أنه في بعض الأوقات يختل نظره وإنه خلاف غيره وأنت منزلتك عندي
~~خلاف الغير وما أنت عندي قليل حتى أخسرك وما ينقضي لك شغل فنريد أنا وأنت
~~نمتحن هذا الناظر فإن نظر قضينا الشغل وإن لم ينظر يقول اليوم ما نقدر نعمل
~~شيء إلى أغدا فيقول صاحب الشغل وكيف نمتحنه فيقول أخبأ له خبيئة فإن أظهرها
~~قضينا الشغل فيقول أنا والله كنت أريد أن أقول لك هذا من قبل وهذا مراد
~~المعزم يخاف لا يخبأ خبيئة ولا يطلع عليها فيدكون عليه ثم يتفق معه على شيء
~~يخبئونه
[13.13]
فإذا علم ذلك أطلق البخور واندفع في العزيمة إلى أن يصل إلى اسم منها
~~يكون آخر حرف فيه أول من حروف الخبيئة فيقول اجعل بالك فيحفظ ذلك الحرف حتى
~~يصل إلى اسم آخر فيه حرف ثاني من حروف الخبيئة فيقول حضر أحد فيأخذ الحرف
~~الثاني ولا يزال كذلك حتى تكمل حروف الخبيئة فيقول إن كان ما حضر لك أحد ما
~~بقيت اليوم أتكلم فيقول قد حضر الملك الفلاني ومعه خلق كثير يسلم عليك
~~فيقوم له المعزم ويخدمه ويقول للخادم اخدمه عن فلان يعني صاحب الشغل فيقول
~~الناظر الملك يخدمك وقد أحضر أيضا حاجتك فيقول له المعزم هذه درجة عالية ثم
~~يقول للناظر اخدم الملك وعرفه أن فلان خبئ له خبيئة ويسأل من إحسانك لي أن
~~تظهرها لي حتى أخبرهم عنها وأعرفهم ما هي ثم ينظر ساعة ويضحك فيقول المعزم
~~مم تضحك فيقول إن الملك أخبرني أن المخبئ أنت وهو خبئتموها لي على سبيل
~~الامتحان وأنا أفرح بذلك فأما هذه الخبيئة فهي كذا وكذا فإذا سمع صاحب
~~الشغل فرح وارتبط عليهم فيقول المعزم وجب تطييب قلب هذا الناظر فإنه معدوم
~~المثل فإذا طاب قلبه نصح في النظر فيوهبه شيء آخر غير ما جعل له ويعزبره
~~كما يريد فافهم