تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.3 الباب الثاني في كشف أسرارهم

[7.17]

ومن ذلك الذين يأخذون أموال الناس بالنملة السليمانية وذلك أن سيرتهم في

~~الحديث مثل الأول والفصل فيه من حيث يخرج الماء من الحجر فإذا فعل ذلك قال

~~اعلموا أني أنا يقال لي الحجاج علي بن المعلومة بن مؤذن البحر المالح صلوا

~~عليه وتحت يدي أموال الأرض ونحن السبعة إخوة الذي نحن أوتاد الأرض الذي قال

~~الله في حقنا يا أيها الذين آمنوا 06 ﴿لا خوف علكم ولا أنتم تحزنون﴾

~~ونحن موكلون على أرزاق الخلق أنا موكل على أرزاق بني آدم وأخي موكل بأرزاق

~~الدواب والآخر موكل بأرزاق الوحوش والآخر موكل بأرزاق الطير والآخر موكل

~~بأرزاق وحش البحار والآخر موكل بأرزاق الأسماك

[7.18]

وأنا ما لي شغل إلا دائر في الأرض إن لقيت فقير أغنيته أو عريان أكسيته

~~أو جيعان أشبعته أنتم فقراء فيقول صاحبه أي والله يا سيدي أنا رجل فقير

~~وعلي دين وما لي شيء أوفيه وصاحبه يريد يحبسني عليه فيقول اشكر الله الذي

~~وقعت لي ثم يعطف إلى الآخر الخشن وهو باهت إليهما ويقول أنت فقير فيقول أي

~~والله يا سيدي فيقول اشكر الله ثم يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم المال

~~يجر المال والقمل يجر الصيبان من كان معه درهم صار عشرة دنانير من كان معه

~~دينار صار مائة دينار وأيش معكم من مال الله

[7.19]

فيقول صاحبه يا سيدي معي خمسين درهم جمعتها لصاحب الدين أريد أعطيه أياها

~~ثم يخرجها فيقول هذه تصير خمسين دينار أو لو كانت مائة صارت مائة دينار أو

~~ألف درهم صارت ألف دينار فخليه معك حتى أقول لك ثم يلتفت إلى الخشن ويقول

~~أيش معك من مال الله ويكون قد دخل المدينة وأباع إما غلة وإما شيء وهذا شيء

~~لا يفعلوه إلا مع فلاح أو جبلي أو حوراني أو سوادي ويرقبوه بمقدار ما يبيع

~~ويقول حطوا عليه

[7.20]

فإذا قال أيش معك من مال الله فيقول كذا وكذا ثم يخرجه ويقول الوديعة

~~الذي معك تتحوج بها فإن الفلاح لا بد أن يكون معه لأحد من الضيعة شيء يتحوج

~~به فيخرجه ويتوهم أنه يعلم الغيب فإذا أخرج جميع ما معه يقول له اتركه معك

~~حتى أقول لك أيش تعمل به ثم يلتفت إلى صاحبه فيقول أين الذي معك فيقول هذا

~~الذي معي فيقول أعطيه لأخوك المؤمن فإذا أعطاه الذي معه يقول للخشن اربطه

~~في ذيل أخوك المؤمن فيربطه في ذيل صاحبه ثم يقول للخشن أين الذي معك من مال

~~الله تعالى فيخرج إليه الذي معه فيقول أعطيه في هذه الساعة لأخوك المؤمن

~~يربطه في ذيلك ثم يقول لصاحبه خذ من أخوك المؤمن واربطه في ذيله كما ربط في

~~ذيلك فيأخذ من الخشن فيدك إما فلوس أو دراهم أو رصاص ثم يربطها

[7.21]

فإذا فعل ذلك يقول الشيخ أي من لمس صرته اليوم يبست يده ثم يلتفت الخشن

~~ويقول من أي الضياع أنت فيقول من الموضع الفلاني فيقول إذا وصلت إلى البلد

~~اصبر إلى الليل وأخرج إلى البيدر اقف فيه ووجهك إلى الشرق وخذ هذه الحصوة

~~أرميها من جهة الشرق وقول يا كور يا كور أعطيني من البيدر رزقي ثم افتح هذه

~~الصرة تجد كل درهم قد صار عشرة دنانير فخذها اشكر الله ولا تنفقها إلا في

~~الحلال وتصدق منها دينار على الفقراء

[7.22]

فإذا فعل ذلك أومى صاحبه إلى الصرة كأنه يلتمسها ثم يصيح ويعوج أصابعه

~~كأنها قد يبست فيقول وا لك يا لعين يا ملعون ما وصيتك وا لك تخالف الشيخ

~~اسكني في رأسه فينصرع وتبقى أصابعه كأنها قد يبست فيقول للخشن تسأل فيه

~~فيعطيه حصوة ويقول اجعلها على رأسه فإذا جعلها على رأسه أفاق وبقيت أصابعه

~~يابسة فيقول للخشن قل له لا يرجع يمسها فيقول لا والله وقد أبصرت ملك رجليه

~~في الأرض ورأسه في السماء ومعه مرزبة من نار فقال لي متى لمست هذه الصرة

~~قبل ما يأمرك الشيخ ضربتك بهذه المرزبة على يدك يبستها من كتفك فيقول الشيخ

المختار في كشف الأسرار · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختار في كشف الأسرارالمقدمة