تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشافعي ثم تحنبل وذلك قبل موته بخمس سنين واتقن العربية ففاق الأقارن بل الشيوخ

وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وتصدر لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة انتهى ملخصا

قال ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع انه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام انحى من سيبويه وكان كثير المخالفة لابي حيان شديد الانحراف عنه صنف مغني اللبيب عن كتب الاعاريب واشتهر في حياته وأقبل الناس عليه انتهى

قال السيوطي وقد كتبت عليه حاشية وشرحا لشواهده توفي ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة احدى وستين وسبعمائة الهجرية

أبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن يونس النحاس النحوي كان من الفضلاء وله تصانيف مفيدة وكتاب في النحو اسمه التفاحة وكتاب الكافي في النحو وكتاب الناسخ والمنسوخ

روى عن النسائي وأخذ النحو عن أبي الحسن الأخفش والزاجاج وابن الانباري ونفطويه وأعيان أدباء العراق وكان قد رحل إليهم من مصر وكانت فيه خساسة وتقتير على نفسه وإذا وهب عمامة قطعها ثلث عمائم بخلا وشحا وكان يلي شراء حوائجه بنفسه ويتحامل فيها على أهل معرفته مع هذا فكان للناس رغبة كبيرة في الاخذ عنه فنفع وافاد

وأخذ عنه خلق كثير توفي بمصر سنة 338

والنحاس نسبة إلى من يعمل النحاس وأهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصفرية النحاس والله اعلم بالصواب

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٥٥