يعمل الفراء ولا يبيعها فانه كان يفري الكلام ذكره السمعاني في كتاب الانساب
أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني أبو العباس ثعلب أمام الكوفيين في النحو واللغة ولد سنة مائتين وابتدأ النظر في العربية والشعر واللغة سنة ست عشر وحفظ كتب الفراء فلم يشذ منها حرف وعنى بالنحو أكثر من غيره فلما اتقنه اكب على الشعر والمعاني ولازم ابن الاعرابي بضع عشرة سنة وسمع من نفطويه وغيره قيل إنما فضل أهل عصره بالحفظ للعلوم التي تضيق عنها الصدور
قال أبو الطيب اللغوي كان ثعلب يعتمد على أبن الاعرابي في اللغة وعلى سلمة بن عاصم في النحو ويوري عن ابن أبي نجدة كتب أبي زيد وعن الأثرم كتب أبي عبيد وعن أبي فص كتب الأصمعي وعن عمرو بن أبي عمر كتب أبيه
وكان ثقة حجة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم مقدما عند الشيوخ منذ هو حدث متفننا يستغني بشهرته عن نعته وكان ضيق النفقة
قال أبو بكر بن مجاهد قال لي ثعلب يا أبا بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا واشتغلت أنا بزيد وعمرو فليت شعري ماذا تكون حالي فانصرفت من عنده فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة فقال لي اقرأ أبا العباس عني السلام وقل له انت صاحب العلم المستطيل وقال أبو عمرو الزاهد سئل ثعلب عن شيء فقال لا أدري فقيل له اتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الابل وإليك الرحلة من كل بلد فقال لو كان لأمك بعد دما لا أدري بعر لاستغنت
صنف الفصيح وهو صغير الحجم كثير الفائدة
وثقل سمعه في آخر عمره ثم صم انصرف يوم الجمعة من الجامع بعد العصر وإذا بدواب ورائه فلم يسمع صوت حافرها فصدمته فسقط على رأسه