مكانه ببغداد واخذ عنه عبد السلام البصري وأبو الحسن السمسمي قال في دمية القصر وليس لاحد من ائمة الادب في فتح المخلقات وشرح المشكلات ما له سيما في علم الاعراب وكان يحضر عند المتنبي ويناظره في النحو من غيران يقرأ عليه شيئا من شعره انفة وإكبارا لنفسه وكان المتنبي يقول فيه هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس صنف الخصائص في النحو وغيره مولده قيل سنة 303 ومات في صفر من سنة 392
محمد بن عبد الله بن مالك جمال الدين أبو عبد الله الطائي الجياني الشافعي النحوي نزيل دمشق أمام النحاة وحافظ اللغة
قال الذهبي ولد سنة 600 أو سنة 601 وسمع بدمشق من السخاوي والحسن الصباح وجماعة
وأخذ العربية عن غير واحد وجالس بحلب ابن عمرون وغيره وتصدر بها الاقراء العربية وصرف همته إلى اتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وحاز قصب السبق وأربى على المتقدمين
وكان إماما في القراءة وعللها
وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثار من نقد غريبها والاطلاع على وحشيها
وأما النحو والتصريف فكان فيه بحرا لا يجارى وبرا لا يبارى
وأما أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو فكان الائمة الاعلام يتحيرون فيه ويتعجبون من أين ياتي بها وكان نظم الشعر سهلا عليه رجزه وطويله وبسيطه وغير ذلك هذا ما هو عليه من الدين المتين وصدق اللهجة وكثرة النوافل وحسن السمت ورقة القلب وكمال العقل والوقار والتؤدة
أقام بدمشق مدة يصنف ويشغل
روى عنه ابنه الامام بدر الدين والشمس بن أبي الفتح والبدر بن جماعة