تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلف والخلف كتابا مستقلا في هذا الباب لا على طريق الايجاز ولا على سبيل الاطناب إلا ترى أن ( عين العلم ) كتاب مفيد مصنفة على الاصح من أهل الهند كما ذكر ذلك علي القاري في شرحه له على ما صرح به الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ومع وجود مثل هذا الكتاب لم يعرف واحد من مؤرخي الهند خبره وما أبقى الزمان الجائر مع إبقاء الكتاب أثره ومن ثم اندرست آثار جم غفير من العلماء الاجلاء واندثرت معالم كانت أفلاذ كبد الدهناء % كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا % انيس ولم يسمر بمكة سامر % % بل نحن كنا اهلها فأبادنا % صروف الليالي والخطوب الزواجر % $

وبالجملة قد خرج من أرض الهند جماعة كبيرة من العلماء الفضلاء وطلع من بلادها طائفة من النبلاء الأدباء قديما وحديثا وإن لم يسر بذكرهم الركبان سيرا حثيثا وقد كنت يخطر ببالي أن اجمع لتراجمهم كتابا مستقلا لا يغادر صغيرا ولا كبيرا وارتب لذكرهم سفرا مفردا يثبت لهم ذكرا جميلا وفضلا كثيرا لكن عاقني عن ذلك كثرة الاشغال وتشتت البال من تغير الاحوال حتى لم يتيسر تلك الامنية إلى الآن فاقتصرت في تذكارهم في هذا الكتاب على ما وجدته في كتاب ( سبحة المرجان ) مع زيادة يسيرة من تراجم المتأخرين الذين هم من العلم والفضل بمكان مكين فاقول وبالله أحول وأصول

أبو حفص ربيع بن صبيح السعدي البصري هو من إتباع التابعين وأعيان المحدثين كان صدوقا عابدا مجاهدا أول من صنف في الاسلام

روي عن الحسن البصري وعطاء

وعنه سفيان الثوري ووكيع وابن مهدي

قال صاحب المغني مات بأرض السند سنة ستين ومائة ومن ثم ذكرته في علماء الهند تيمنا بذكره والله الموفق

مسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري أصله من همدان خرج أبوه سعد

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٢١٥