الشهاب أحمد بن المرحوم إبراهيم بن عمر بن عبد القادر الربعي الاشعري وهو زاكي الحسب عريق في النسب اذ أم جده إبراهيم هي آمنة ابنة الفقيه العلامة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل العلوي وقد تولى القضاء من اسلافهم جماعة في مور والمهجم وبعضهم عند البدر الاهدل مترجم نفعنا الله ببركات السلف الصالح وأعز جناب هذا الخلف الفالح وأدام النفع به ووصل أسباب الخيرات بسببه آمين
وقد دعاه حسن الظن بي أن كتب إلي كتابا يستدعي فيه الاجازة مني حرصا على الانتظام في سلك من تحلي بما خصت به هذه الامة من الاسناد والتمسك بسلسلته الموصلة لا شرف الرسل إلى العباد ولقد ذكرني حفظه الله بشيء كاد ان يكون نسيا منسيا ورعيا له فقد شوقني لما كان أمرا ظاهرا فعاد خفيا فقد كان فيما عبر من الزمان يرحل إلى الاسناد العالي إلى شاسع البلدان وتطلب الاجازة من بعيد تلك الديار وأطراف تلك الاقطار أما الآن فقد زال ذلك الانضباط وطوي ذلك البساط وتقاعدت الهمم عن طلبه وركت عن السعي في تحصيل رتبه وذهب المسدون الخلة ومن كانت تزدهي بوجودهم الملة كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفاء أنيس ولم يسمر بمكة سامر ولكن بقي من آثارهم بقايا في زوايا الزمان ممن تحمل عنهم خبايا والعبد بحمد الله ممن تردد إلى مشائخ علم الحديث والاسناد قديما وصبغ بالتحمل عنهم في ساحته أديما وقد قرت عيني به الآن وابتهج خاطري بوجود طالب هذا الشأن فلله الحمد على ذلك والشكر له على سلوك