تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب رفع الملام عن الائمة الاعلام وبقي عدة سنين لا يفتى بمذهب معين بل بما قام الدليل عليه عنده ولقد نصر السنة المحضة والطريقة السلفية واحتج لها ببراهين ومقدمات وأمور لم يسبق اليها واطلق عبارات احجم عنها الالون والاخرون وهابوا وجسر هو عليها حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قياما لا مزيد عليه وبدعوه وناظروه وكابروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق المر الذي ادى اليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته في السنن والأقوال

وجرى بينه وبينهم حملات حربية ووقعات شامية ومصرية

وكان معظما لحرمات الله دائم الابتهال كثير الاستعانة قوي التوكل ثابت الجأش له أوراد واذكار يديمها وله من الطرف الآخر محبون من العلماء والصلحاء والجند والأمراء والتجار والكبراء وسائر العامة تحبه بشجاعته تضرب الامثال وببعضها يتشبه اكابر الابطال ولقدد اقامه الله في نوبة غازان والتقى اعباء الأمر بنفسه واجتمع بالملك مرتين وبخلطو شاه وبولان وكان قيحق يتعجب من إقدامه جرأته على المغل

قال القاضي المنشي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فضل الله في ترجمته جلس الشيخ إلى السلطان محمود غازان حيث تجم الاسد في آجامها وتسقط القلوب دواخل أجسامها وجد النار فتورا في ضرومها والسيوف فرقا في قرمها خوفها من ذلك السبع المغتال والنمروذ المحتال والأجل الذي لا يدفع بحيلة محتال فجلس اليه وأومى بيده إلى صدره وواجهه ودار في نحره وطلب منه الدعاء فرفع يديه ودعاء منصف أكثره عليه وغازان يؤمن على دعائه

وكتب ابن الزملكاني على بعض تصانيف ابن تيمية رحمه الله هذه الابيات % ماذا يقول الواصفون له % وصفاته جلت عن الحصر % % هو حجة لله قاهرة % هو بيننا اعجوبة العصر

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٣٢