على أمانته وعدالته وزهده وورعه وتقواه وجوده وحسن سيرته وعلو قدره فالمطنب في وصفه مقصر والمسهب في مدحه مقتصر وقد كثرت في ذلك المجلدات الكبار ولم تبلغ ساحل هذا البحر وقد اعتنى جماعة من اهل العلم بترجمته مفردة
الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي إمام أهل السنة بلا مدافع وقدوة أهل الحديث بغير منازع
ولد ببغداد سنة 164 ومات بها سنة 241 وله سبع وسبعون سنة به عرف صحيح الحديث من ضعيفه والمجروح من المعدل
رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة واليمن والشام والجزيرة وكتب عن علمائها
وسمع الحديث من شيوخ بغداد وسمع منه الشيخان الكبيران البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو داود السجستاني وخلق كثير سواهم وفضائله كثيرة ومناقبه جمة في الاسلام وآثاره مشهورة ومقاماته في الدين مذكورة وهو رابع المجتهدين المعول على قوله ورأيه وروايته
قال ابن راهويه هو حجة بين الله وبين عباده في أرضه وكان يحفظ ألف الف حديث وكانت مجالسته مجالسة الآخرة لا يذكر من أمر الدنيا شيئا ضرب تسعة وعشرين سوطا على إنكار خلق القرآن
قال أحمد بن محمد الكندي رأيته في المنام فقلت ما صنع الله بك قال غفر لي ربي وقال يا أحمد ضربت في قلت نعم يا رب قال هذا وجهي انظر إليه قد ابحتك النظر اليه
ولما مات صلى عليه من المسلمين من لا يحصى ومسح موضع الصلوة عليه فوجدوا موقف الفي الف وثلثمائة الف ذراع ونحوها ذكرت له ترجمة كافية في كتابي الحطة وإتحاف النبلاء